ابن قتيبة الدينوري

669

الشعر والشعراء

146 - عمر بن لجأ الراجز ( 1 ) 1194 * هو من تيم بن عبد مناة بن أدّ بن طابخة بن إلياس بن مضر . من بطن يقال لهم : « بنو أيسر » . وذكرهم جرير فقال : أظنّ الخيل تذعر سرح تيم * وتعجل زبد أيسر أن يذابا ( 2 ) وأخذه من ( قول ) لقيط بن زراة حيث قال فيهم : إذا دهنوا رماحهم بزبد * فإن رماح تيم لا تضير ومات عمر بن لجأ بالأهواز ، وكان يهاجى جريرا . 1195 * حدثني عبد الرحمن عن الأصمعىّ عن المنتجع بن نبهان قال : سمعت الأشهب بن جميل يقول : أنا أوّل من ألقى الهجاء بين جرير وابن لجأ ، أنشدت جريرا قول ابن لجأ : تصطكّ ألحيها على دلائها * تلاطم الأزد على عطائها ( 3 ) حتّى بلغت قوله : تجرّ بالأهون من أدنائها * جرّ العجوز الثّنى من خفائها ( 4 ) فقال جرير : ألا قال :

--> ( 1 ) ترجمته في الاشتقاق 114 والجمحى 131 - 132 والخزانة 1 : 359 - 361 . ( 2 ) تذعر : ذعره وأذعره : أفزعه وأذعره : أفزعه ، ثلاثي ورباعى . ( 3 ) ألحيها ، بفتح الهمزة وكسر الحاء : جمع « لحى » بفتح اللام وسكون الحاء ، وهو منبت اللحية من الإنسان وغيره ، والاثنان « لحيان » وجمع القلة « ألح » على « أفعل » إلا أنهم كسروا الحاء لتسلم الياء . ( 4 ) الخفاء ، بكسر الخاء : الكساء ، وكل شئ غطيت به شيئا فهو خفاء .